شرح
وتقريب دلالته على الحكم التكليفي أن ظاهر كون المؤمن عند شرطه ملازمتة إياه وقيامه بمقتضاه ، والاخبار بالتحقق يناسب إرادته والبعث نحوه ، وحيث إنه متضمن لكون المؤمن عند شرطه لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن فلا يناسب ذلك الوضع بل يناسب التكليف كما مر تحقيقه في مبحث المعاطاة .
وأما تقريب دلالته على الوجوب دون الندب فبأمور :
الأول : ما حقق في محله من أن دلالة الجملة الخبرية على الوجوب أقوى من دلالة الأمر عليه .
الثاني : أنه استدل بمثله على الأمر بالوفاء ، لاحظ : العلوي : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ؛ فإن المسلمين عند شروطهم « 1 » . ونحو غيره .
الثالث : جعل المؤمن موضوعا فإن مفهوم القضية أن من لا يفي بشرطه لا يكون مؤمنا ولا يكون كذلك إلا بكونه عاصيا وخارجا عما هو وضيفة المؤمن .
الرابع : ما في بعض الروايات من زيادة قول : إلا من عصى الله فإنه استثناء من المشروط عليه قطعا ؛ لكونه استثناء ممن يجب عليه الوفاء والقيام بالشروط وهو المشروط عليه دون الشارط وظاهر العصيان هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 21 ص 300 ح 27129 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 467 ح 80 .