شرح
وعليه فإن كان المشروط من قبيل الغايات يحصل بمجرد الاشتراط ، ويلزم بلزوم العقد ، وإن كان من قبيل الأفعال فلا محالة يتوقف لزوم العقد عليه ، وهذا معنى جعل العقد عرضة للزوال ، وهذا يختص بخصوص شرط الفعل وهو واضح .
وبهذا البيان اندفع جميع ما أورده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » عليه التي مبناها تعليق أصل العقد على المشروط .
ولكن الذي يرد على الشهيد ( رحمة الله عليه ) أنه وإن كان حقيقة الشرط قائمة بالتعليق وبدونه لا يصدق عليه الشرط ؛ إذ مجرد كون الالتزام الشرطي في ضمن الالتزام البيعي بلا ربط لأحدهما بالآخر لا يوجب صدق عنوان الشرط ، فلا بد وأن يكون العقد مرتبطا به ، فالتعليق مأخوذ في حقيقة الشرط إلا أن المتعارف بين الناس في موارد اشتراط الفعل الالتزام بالفعل أيضا ، بل ربما يكون هو المقصد الأصلي وعلى أي تقدير ما أفاده لا يصلح دليلا على عدم وجوب الوفاء ولا ينافي معه ؛ كي يعارض مع الأدلة التي ستمر عليك .
وأما المقام الثاني فيشهد بوجوب الوفاء : قوله ( ص ) : المؤمنون عند شروطهم « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 6 ص 64 - 65 . ط . ج .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 21 ص 276 ح 27081 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 371 ح 66 / الخلاف ج 2 ص 115 .