تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
وعليه فالصدقة بمنزلة الجنس ، وبأحد الفصلين تصير وقفا ، وبالآخر صدقة خاصة . فقوله ( ع ) : لا تباع ولا توهب ، ليس وصفا لنوع الصدقة قطعا . اللهم الا ان يقال : ان مرادهم من صفة نوع الصدقة كونه وصفا لنوع من الصدقة ، فلا يرد عليهم هذا الايراد . ثم إن مرادهم من كونه وصفا للنوع أعم من كونه فصلا مقوما للنوع وكونه لازما للوقف ، فلا يرد على الشيخ ( رحمة الله عليه ) التهافت في كلماته ، حيث استظهر في المقام كونه صفة لنوع الصدقة ، ويصرح فيما بعد من عدم كون المنع من الانتقال مأخوذا في حقيقة الوقف كما لا يخفى . ثم إن المراد من كونه وصفا للشخص كونه وصفا له بنحو الاشتراط ؛ إذ لو لم يكن ذلك فصلا أو لازما للنوع يمتنع كونه مقوما للشخص بما انه فرد لهذا النوع ، وليست هذه الحيثية من مشخصات الفرد فيتعين جعله مشخصا بنحو الاشتراط والالتزام ، فالامر يدور بين كونه وصفا للنوع وكونه وصفا للشخص بنحو الاشتراط . والأظهر هو الأول ؛ وذلك لوجوه : الأول : ان الظاهر من قوله ( ع ) : لا تباع كونه بنفسه وصفا للصدقة لا التزاما وجعلا .