شرح
فهذا الخبر من أدلة عدم جواز بيع الوقف .
الثالث : ما روي في صدقات أمير المؤمنين ( ع ) من قوله : هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سوي : تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتى يرثها الله تعالى الذي يرث السماوات والأرض « 1 » .
بدعوى : ان الظاهر من الوصف كونه صفة لنوع الصدقة لا لشخصها .
أقول : الذي يظهر من كلمات الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » وغيره « 3 » ابتناء الاستدلال به على ذلك ، وان الامر يدور بين كون الوصف صفة لنوع الصدقة أو لشخصها .
وحق القول في المقام ان يقال : انها ليست صفة لنوع الصدقة ، لأنها عبارة عن التمليك المتقرب به إلى الله تعالى ، ولها نوعان : أحدهما : ما هو قسيم للوقف ، وهو يمتاز عن الوقف بفصل عدمي وهو عدم كونه بحيث لا يباع ولا يوهب .
ثانيهما : الوقف ، وهو ما يكون متفصلا بكونه بحيث لا يباع ولا يوهب .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 39 ح 40 / الوسائل ج 19 ص 186 أبواب الوقوف والصدقات باب 6 ح 24407 4 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 34 .
( 3 ) كالأيرواني في حاشيته ج 1 ص 171 .