شرح
ولو كان قاصدا لمجرد النقل المهمل من حيث الزمان لم يكن لوجه لوقوعه من حين العقد ، ومجرد وقوع الانشاء في زمان لا يكفي في وقوع المنشأ من ذلك الحين ، فان الانشاء سبب لوقوع مضمونه ، والمفروض انه النقل على سبيل الاهمال لا من حينه ، فيتوقف وقوعه من حينه على مرجح يقتضيه ، مع أنه يفرض الكلام فيما إذا أنشأ النقل من حين العقد .
واما ما ذكره من الشاهدين ، فيرد على الأول منهما : انه ان قلنا بأن القبول انشاء للتملك فالفرق بينه وبين الإجازة واضح ، وان قلنا إنه رضا بمضمون الايجاب فلا محذور في الالتزام بحصول النقل من حين الايجاب ، الا انه بناءً على اعتبار الموالاة بين الايجاب والقبول قليل الفائدة ، اي لا فرق بين وقوعه من حين الايجاب أو من حين القبول غالبا .
واما الشاهد الثاني فيرد عليه : ان الفسخ هو حل العقد بقاءا ، لا من حين تحقق العقد .
قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) في ذيل هذا : والحاصل انه لا اشكال في حصول الإجازة بقول المالك . . . الخ « 1 » .
أقول : هذا ليس حاصلا لما تقدم بل هو جواب أخر ، ومحصله : انه
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 404 .