تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
وفيه : ما تقدم منا - تبعا له قده - من خروج المعاملة بذلك عن الفضولية ، اللهم الا ان يقال إن جواز التصرف منوط برضا المالك بالتصرف بالقبض والاقباض ، والرضا المخرج للمعاملة عن الفضولية هو الرضا بانتقال ماله عن ملكه وأحدهما غير الاخر . ثانيهما : انه لو دلَّ النهي على الفساد لدل على عدم ترتب الأثر المقصود وهو استقلال الاقباض في السببية ، فلا ينافي كونه جزء السبب . وفيه : انه لو دلَّ النهي على الفساد لزم منه الغاء المنهي عنه في نظر الشارع الاقدس ، وكأنه لم يتحقق ، فلا محالة لا يصلح لكونه جزء السبب . وان شئت قلت : ان تأثير اعطاء مال الغير واقباضه انما يكون على سبيل جزء المؤثر لا العلية التامة ، فلو دلَّ النهي على الفساد لاقتضى الغاء هذا الأثر لا ما ليس له في نفسه ، فالصحيح هو الوجهان الأولان . الثاني : ما افاده صاحب المقابيس « 1 » ، وهو : ان المعاطاة منوطة بالتراضي مع قصد التمليك أو الإباحة ، وهما من وظائف المالك . وفيه : أولا : ان هذا الوجه لو تم لاقتضى عدم جريان الفضولي في غيرها أيضا ، والكلام في المقام بعد جريانه فيه .
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار : ص 113 بتصرف .