شرح
من حين وقوعه ، فلا يصلح لرفع هذا الأثر من العقد .
الخامس : ان ما فاده ( رحمة الله عليه ) على الوجه الثالث من أنه بالفسخ يرجع المباح إلى مالكه الأول .
يرد عليه : انه إذا نقل المباح إلى ثالث فلا محالة اخرجه من ملك مالكه الأول ، وهو اما لا يملك ما جعل بإزاء ذلك في المعاطاة ، أو يملكه .
وعلى الأول : اما لا يكون المباح له ضامنا لمثل ماله أو قيمته ، أو يكون ضامنا .
لا سبيل إلى شيء من الأولين ، لأن المفروض ان المباح له اتلف ماله ، وهو وان كان باذنه الا انه لم يكن اذنا مجانيا بل بعوض ، والعوض انما هو العوض المسمى لا المثل والقيمة ، فلا محالة يملك ما جعل بإزائه ، والمباح له يملك الثمن الذي جعل في العقد الثاني ، فبالفسخ يرجع المال إلى البائع الثاني لا المالك الأول ، فإنه لا موجب لزوال ملكه عما جعل عوضا في المعاطاة . فتدبر فإنه دقيق .
فتحصل : انه لا يجوز التراد بعد الفسخ على القولين .
هذا كله فيما إذا كان الناقل عقدا لازما .