تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
من حين وقوعه ، فلا يصلح لرفع هذا الأثر من العقد . الخامس : ان ما فاده ( رحمة الله عليه ) على الوجه الثالث من أنه بالفسخ يرجع المباح إلى مالكه الأول . يرد عليه : انه إذا نقل المباح إلى ثالث فلا محالة اخرجه من ملك مالكه الأول ، وهو اما لا يملك ما جعل بإزاء ذلك في المعاطاة ، أو يملكه . وعلى الأول : اما لا يكون المباح له ضامنا لمثل ماله أو قيمته ، أو يكون ضامنا . لا سبيل إلى شيء من الأولين ، لأن المفروض ان المباح له اتلف ماله ، وهو وان كان باذنه الا انه لم يكن اذنا مجانيا بل بعوض ، والعوض انما هو العوض المسمى لا المثل والقيمة ، فلا محالة يملك ما جعل بإزائه ، والمباح له يملك الثمن الذي جعل في العقد الثاني ، فبالفسخ يرجع المال إلى البائع الثاني لا المالك الأول ، فإنه لا موجب لزوال ملكه عما جعل عوضا في المعاطاة . فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : انه لا يجوز التراد بعد الفسخ على القولين . هذا كله فيما إذا كان الناقل عقدا لازما .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 469 | السيد محمد صادق الروحاني