شرح
الثاني : جعل الاكل كناية عن التملك ، وعليه فهي بالمطابقة تدل على صحة المعاطاة وكونها موجبة للملكية ، ودعوى عدم كونها تجارة عن تراض مكابرة واضحة .
الخامس : النبوي : الناس مسلطون على أموالهم « 1 » .
تقريب الاستدلال به : انه يدل على أن الناس مسلطون على أموالهم بجميع انحاء التصرفات ومن جملتها البيع المعاطاتي .
وأورد عليه بايرادات : الأول : ما في المكاسب « 2 » وهو : ان عمومه انما هو باعتبار أنواع السلطنة ، فلو احرز ثبوت سلطنة خاصة له كتمليك ماله لغيره ، وشك في أنه هل يحصل بمجرد التعاطي أم ، لا بد من القول الدال عليه ، فلا يجوز التمسك به على مملكية المعاطاة .
أقول : ان كان مراده ( قدس ره ) انه في مقام اثبات مشروعية كل نوع في الجملة وليس له اطلاق افرادي ، فيرد عليه : ان له اطلاقا افراديا ، ويدل على ثبوت السلطنة على كل تصرف من التصرفات ، ولذا لو شك في أن فردا خاصا من نوع من التصرف كالأكل هل يكون جائزا أم لا يتمسك به ، والسر فيه ان السلطنة هي القدرة ، ومن المعلوم انها لا تتعلق بالمال بل بالتصرف فيه وحذف المتعلق يفيد العموم ، فمعنى النبوي : ان الناس
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 272 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 41 .