شرح
الفعالة تارة ، تكون بواسطة الرياضات قوية شديدة الانجذاب إلى عالم السماوات وتكون مستغنية في التأثير في صدور الأمور الغريبة الخارقة للعادة عن الاستعانة بأدوات سحرية أخرى ، وأخرى تكون ضعيفة ممزوجة بأوساخ المواد فتحتاج إلى الاستعانة بها . انتهى ملخصا .
وفيه : إنه لا إشكال في عدم انطباق ما اخترناه في معنى السحر على ذلك ، فإن النفوس الصافية بالرياضات المؤثرة في الأمور التكوينية التي منها نفوس أولياء الله تعالى وإن كانت الأشياء عن وجهها ، لكنه ليس صرفا على سبيل الخدعة ، من دون أن يكون واقعية بل يكون صرفا حقيقيا .
ثم إنه لا تكون تصفية النفس بنفسها من المحرمات ، بل تصفيتها بالرياضات الحقة مطلوبة للشارع ، نعم التصفية بالأمور الباطلة محرمة لحرمة أسبابها .
ثم إن المعتقد بتأثير النفوس في الأمور التكوينية :
إن اعتقد تأثيرها فيها استقلالا ، أو مع الله تعالى ، فهو كافر بلا كلام .
وأما إن اعتقد أن الله تعالى هو المؤثر الأعظم ، ويكون تأثيرها فيها كتأثير سائر العلل والموجدات التكوينية ، فلا وجه للحكم بكفره .