شرح
الاحتياط ، واستدل له بوجهين :
الأول : ما في المكاسب قال « 1 » : واصالة بقاء الحق الثابت للمغتاب بالفتح على المغتاب بالكسر تقتضي عدم الخروج منه إلا بالاستحلال خاصة .
وفيه : إنه إن أريد بالحق الثابت هو حق عدم الاغتياب فيرد عليه : انه بالغيبة فات فلا معنى لبقائه ، وإن أريد به الحق الثابت بعد الغيبة فهو غير معلوم الحدوث ، واستصحاب بقاء جنس الحق يتوقف على القول بجريانه في الكلي في القسم الثالث ، ولا نقول به .
الثاني : ما أفاده المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) وهو « 2 » : أن العقاب إذا ثبت أوجب العقل تحصيل القطع بالبراءة منه ، فيجب إتيان كل ما يحتمل دخله في رفع العقاب من الاستحلال وغيره ، فالأصل في المسألة هو الاحتياط ، وإن كان الشك فيها في التكليف دون البراءة .
وفيه : انه لو شك في دخل شيء في رفع العقاب غير التوبة ، يكون المرجع هو ما دل على أن التوبة توجب محو الذنوب ، وان التائب من ذنبه كمن لا ذنب له ، من الآيات والروايات المتواترة .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 340 ط . ج .
( 2 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 1 ص 34 .