تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
نسلم قيام السيرة على التغني فيها ، بل المسلم خلافه . ودعوى انه النياحة لا تكون إلا معه ممنوعة . ومنها : ان البكاء والتفجع مطلوب مرغوب وفيه ثواب عظيم ، والغناء معين على ذلك . وفيه : أولا : ما تقدم من أن الغناء لا يكون معينا على البكاء لما تقدم في مقام بيان حقيقته . وثانيا : انه لو سلم كونه معينا عليه لا وجه للقول بجوازه من جهة وقوعه مقدمة للمستحب ، إذ لو وقعت المزاحمة بين حكمين الزامي وغير إلزامي ، لا شبهة في تقديم دليل الأول على الثاني لكونه صالحا لأن يكون معجزا عن غيره بخلاف العكس . ومنها : عمومات أدلة إلا بكاء والرثاء . وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » : بأن أدلة المستحبات لا تقاوم أدلة المحرمات ، ومحصل ما ذكره في وجه ذلك : ان دليل الاستحباب إنما يتضمن ثبوت الحكم لوجود جهته المقتضية له ، مع عدم تحقق ما يقتضي الإلزام بترك مورده ، فالفعل إنما يتصف بالاستحباب إذا خلا في طبعه عما يقتضي الحرمة ، فمع طروء عنوان ملزم لتركه يكون
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 308 ط . ج .