شرح
وفيه : أن الواجب أنها هو رفع سلطنته عنهما بأي نحو كان ولذا لو رفعت سلطنته بالهبة وشبهها لا يجب البيع .
وأما التكسب المستحب : فقد مثل له الشيخ الأعظم « 1 » بالزراعة والرعاية للنصوص الدالة على استحباب الرعي والزرع ، كخبر الواسطي عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الفلاحين فقال ( ع ) : هم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحب إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس فإنه كان خياطا « 2 » .
وخبر ابن عطية قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إن الله عز وجل اختار لأنبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء « 3 » .
وخبر عقبة الآتي ونحوها غيرها .
وفيه : أن غاية ما يستفاد من هذه النصوص كونهما مستحبين في أنفسهما ولو فعل الراعي مجانا أو في غنم نفسه وزرع بذر الغير في ملكه مجانا ، ولا يكونان مستحبين بعنوان التكسب ، وما دل على ثبوت البركة في الغنم لا يدل على استحباب التكسب بها وإنما يدل على وجودها في نفسها .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 13 .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 41 - 42 باب 10 من أبواب مقدمات التجارة حديث 3 رقم 21933 .
( 3 ) الوسائل ج 19 ص 34 باب 3 من كتاب المزارعة والمساقاة حديث 4 رقم 24087 .