تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
أصول العامة والخاصة ، فإن الموجود في أصول العامة إنما هو هكذا : إن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه « 1 » مع إضافة لفظ أكل فهو لم يثبت كونه رواية . وأما ما هو الموجود في أصولهم فلضعف سنده وعدم انجباره بشيء لا يعتمد عليه ، مع أن عمومه على هذا لم يعمل به أحد ، فإن كثيرا من الأمور التي يحرم أكلها يجوز بيعها ، بل الظاهر أنه لو كان الموجود في كتب الحديث هو ما اشتهر في ألسنة الأصحاب لما كان يعتمد عليه لضعف السند وعدم الانجبار بالشهرة ، إذ إن كانت فتاويهم على وفق مضمونه حينئذ إلا أنه لم يثبت استنادهم إليه في الفتوى ، بل الظاهر أنهم استندوا في إفتائهم بذلك إلى اعتبارهم المالية في العوضين المتوقفة على كون الشيء ذا منفعة محللة ، وإنما يذكرون النبوي للتأييد ، هذا بناءً على أن يكون المراد من تحريم الشيء تحريم جميع منافعه ، وان كان المراد به تحريم بعض منافعه فعدم عملهم به أوضح فإنهم أفتوا بجواز البيع . فتحصل : أن شيئا من هذه الأخبار لا يكون دليلا في المسائل الآتية ، بل لا بد في كل مسألة من ملاحظة مدركها بالخصوص .
هامش
( 1 ) مسند أحمد - ج 1 ص 247 وص 293 - السنن الكبرى ج 9 - ص 353