شرح
وأما الثالث ؛ فلأنه - مضافا إلى ضعف سند الحديث ، لجهالة يوسف وبعض آخر من رجال السند - إنما الرشوة عبارة عما يجعل على الحكم بالباطل - كما سيأتي بحثه إن شاء الله « 1 » - فلا تشمل غير ذلك .
فإن قيل : إن ظاهر الخبر بقرينة إطلاق قوله : " رجلا احتاج الناس اليه لتفقهه " - إرادة مطلق ما يبذل بإزاء بذل الفقه .
قلنا : إنه على فرض ثبوت كون الرشوة ما يدفع بإزاء الحكم الباطل لا تكون تلك الجملة قرينة لإرادة الأعم منها ، بل المستفاد من الخبر حينئذ أن الملعون هو الصنف الخاص من الرجل الذي احتاج الناس اليه لتفقهه .
وبذلك يظهر ما في الوجه الرابع ؛ لعدم صدق الرشوة على ما يبذل بإزاء بيان الأحكام ، فالأظهر هو الجواز ؛ للعمومات .
ويمكن أن يستدل له : بخبر ابن حمران قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : من استأكل بعلمه افتقر .
قلت : إن في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والاكرام ؟
فقال ( ع ) : ليس أولئك بمستأكلين ، إنما الذي يفتي بغير علم ولا
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 14 ط . ق أما في هذه الطبعة ففي الجزء ؟ ؟ ؟ ؟ .