شرح
هدى من الله ليبطل به الحقوق ، طمعا في حطام الدنيا « 1 » .
فإن الظاهر منه حصر الاستئكال المذموم بما إذا كان بأخذ المال في مقابل الحكم بالباطل ، أو مع الجهل بالواقع ، فمقتضى مفهومه جواز الاستئكال مع العلم بالحق والحكم به وبيانه .
ولكن لم يثبت كون كلمة إنما من أداة الحصر ؛ إذ كما أفاده الشيخ الأعظم أنه لا مرادف لها في عرفنا اليوم من اللغة العربية وغيرها ، ولا هي تستعمل بنحو يمكن تشخيص معناها ، فلا يعلم أنها تدل على الحصر أم لا .
أضف اليه : ضعف الخبر ؛ لتميم بن بهلول وأبيه ، وفي العمومات كفاية .
ثم إنه على تقدير عدم جواز أخذ الأجرة عليه ، فلا إشكال في جواز ارتزاق الداعي إلى الخير أمرا ونهيا من بيت المال سيما سهم الإمام ( ع ) ؛ لأنه معد لمصالح المسلمين ، وهذا من مهماتها ؛ لتوقف انتظام أمور المسلمين عليه .
ولمرسل حماد ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( ع ) في حديث طويل في الخمس والأنفال والغنائم ، إلى أن يقول : ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينويه من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 141 ح 33427 .