تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
ينافيها الطائفة الثانية والثالثة ؛ لأنهما لا تتضمنان عدم لمشروعيتها في أقل من تلك المدة ، ومشروعيتها في تينك المدتين غير منافية لمشروعيتها في أقل من تلك ، والشاهد على ذلك : - مضافا إلى وضوحه - أن السائل في أخبار الطائفة الثالثة بعد حكمه ( ع ) بان لكل شهر عمرة ، يقول : فقلت : يكون أقل ؟ قال : لكل عشرة أيام ، وهذا دليل على أنه لم يفهم من الأول التحديد ، كما يستكشف منه أن المعصوم ( ع ) أيضا لم يكن مريدا للتحديد . وأما الطائفة الأولى فهي تدل على عدم مشروعية العمرة في أقل من سنة ، ولكن لاعراض الأصحاب عنها ومعارضتها مع النصوص الاخر المصرحة بالمشروعية في كل شهر لا بد من طرحها أو حملها على إرادة العمرة المتمتع بها . بل مقتضي حمل المطلق على المقيد هو الثاني لا الطرح ، فإنها أعم من القسمين ، ونصوص جواز العمرة فيما دون السنة وفي كل شهر وما شاكل مختصة بالمفردة ، فيقيد إطلاقها بها فلا تطرح ولا تحمل على التقية ولا على غير ذلك من المحامل التي لا وجه لها ، فالمتحصل مما ذكرناه : جواز توالي العمرتين مطلقا ، والله العالم .