شرح
وأورد على الأخيرة سيد الرياض « 1 » بإيرادين :
أحدهما : أنها ضعيفة الاسناد ، وكذا الطائفة الثالثة ، ولا يجوز المسامحة هنا في الفتوي باستحبابها ، لوجود القول بالتحريم والمنع .
وفيه : أن ضعف السند بعد شمول أخبار من بلغ المثبتة للاستحباب لا يضر .
ودعوى : مانعية القول بالتحريم ، غريبة ، فان من يقول بالتحريم لا يقول بالتحريم الذاتي ، بل بالتشريعي منه ، وهو في كل أمر استحبابي لم يقم دليل معتبر عليه ، فهو لا يصلح مانعا عن البناء على الاستحباب لقاعدة التسامح .
ثانيهما : أنها مجملة غير واضحه الدلالة فان إطلاقها مسوق لبيان الفضيلة لا لتحديد المدة .
وفيه : أن بيان الحكم الاستحبابي في النصوص تارة يكون بالأمر وبالدلالة المطابقية ، وأخرى يكون ببيان الفضيلة المترتبة عليه ، فكما أن الأصل في الأول البناء على الإطلاق ما لم يثبت الاجمال كذلك في الثاني بلا تفاوت .
فالمتحصل : أن الطائفة الأخيرة لا إشكال فيها سندا ودلالة ، ولا
هامش
( 1 ) الرياض ج 7 ص 182 .