شرح
نرمي ، وحلقنا من قبل أن نذبح ، فلم يبق شيء مما ينبغي أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شيء مما ينبغي أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال رسول الله ( عليهما السلام ) : لا حرج ولا حرج « 1 » ، ونحوه غيره .
وقيل في الجمع بين الطائفتين وجوه :
أحدها : حمل الثانية على صورة الجهل والنسيان .
ثانيها : حمل الأولى على الندب .
ثالثها : حمل الثانية على إرادة عدم بطلان الحج وعدم الكفارة ، والأولى على الحكم التكليفي .
ولكن يدفع الأول : أنه لا موجب لتخصيص الثانية بالجاهل والناسي .
وان قيل : إنه يجمع بين الطائفتين بذلك .
قلنا : إنه جمع تبرعي لا شاهد له .
ويرد على الثالث : أنه ( عليهما السلام ) لم يقل : لا شيء عليكم ، بل قال : لا حرج ، وهو ظاهر في نفي اللزوم التكليفي .
فالأظهر هو الجمع بالحمل على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 504 ح 2 ، الوسائل ج 14 ص 156 - 157 ح 18859 .