شرح
الثالثة : ما ظاهره وجوبه على الصرورة ، كصحيح سعيد الأعرج عن أبي عبد الله ( ع ) : لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع « 1 » .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن دخول الكعبة أواجب هو على كل من حج ؟ قال : هو واجب أول حجة ، ثم إن شاء فعل وإن شاء ترك « 2 » .
الرابعة : ما ظاهره تأكد الاستحباب للصرورة واستحبابه لغيره ، كمرسل المفيد عن الإمام الصادق ( ع ) : أحب للصرورة أن يدخل الكعبة وأن يطأ المشعر الحرام ، ومن ليس بصرورة فإن وجد إلى ذلك سبيلا ، وأحب ذلك فعل وكان مأجورا ، وإن كان على باب الكعبة زحام فلا يزاحم الناس « 3 » .
أقول : أما نصوص الوجوب على الصرورة فتحمل على إرادة تأكد الاستحباب ؛ للاجماع على عدم الوجوب ، ولمرسل المفيد ، وأما النصوص الظاهرة في نفي الاستحباب على غير الصرورة فتحمل على نفي تأكد الاستحباب ؛ بقرينة المرسل والاجماع على استحبابه له .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 529 ح 6 ، الوسائل ج 13 ص 278 ح 17742 .
( 2 ) مسائل علي بن جعفر ص 275 ح 683 ، الوسائل ج 13 ص 274 ح 17735 .
( 3 ) المقنعة ص 445 ، الوسائل ج 13 ص 274 ح 17736 .