تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
راجعون ، فإن أبا عبد الله لما أن ودعها وأراد ان يخرج من المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج « 1 » ، ونحوه غيره ، المحمول ما فيها من الامر على الاستحباب ؛ للاجماع . ولخبر هشام بن سالم : سألت أبا عبد الله ( ع ) عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ، فقال : لا يضره إذا كان قد قضي مناسكه « 2 » ، ونحوه غيره ، وهي وإن وردت في الناسي إلا أن قوله : ولا يضره إذا كان قد قضى مناسكه ، إشارة إلى عدم كونه من الواجبات ، وان الواجبات غيره كما لا يخفى . والمستحب هو وداع البيت لا العود إلى مكة ، فلو كان ودع البيت قبله لا دليل على استحباب العود إلى مكة ، إلا العمومات الدالة على استحباب زيارة البيت والطواف فيه مطلقا . ثم إن الصحيح مشتمل على جملة من المستحبات التي لم يذكرها المصنف ، مثل : استحباب إتيان المستجار ، والتزامه ، واستلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط ، وإلا ففي الافتتاح والاختتام وإلصاق البطن بالبيت بعد الطواف ، والشرب من ماء زمزم بعد الطواف ، وغير ذلك مما يظهر لمن لاحظه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 530 - 531 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 287 - 288 ح 19218 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 282 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 244 ح 19102 وص 291 ح 19223 .