شرح
التقية من مذهب المخالفين ، فلا يجري في التقية عن الكفار أو ظلمة الشيعة .
وفيه : أن الأخذ بالمتيقن إنما هو مع فرض عدم الاطلاق للأدلة ، وحيث أن التقية في لسان الأئمة المعصومين ( ع ) لا تختص بالتقية من مذهب المخالفين ، بل صريح جملة من الأخبار استعمالها في غيرها كما يظهر لمن راجعها ، بل التقية استعملت في الكتاب العزيز في غيرها كما مرّ .
أضف إلى ذلك كله : موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) في تفسير ما يتقي فيه : أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شيء يعمله المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فهو جائز « 1 » .
فإنه كالصريح في العموم ، فلا محالة تكون أدلة الإجزاء مطلقة ، وبعض من نصوصها كموثق سماعة « 2 » وان كان مختصاً إلا أنه علل فيه الحكم بما هو ظاهر في العموم فإذن لا إشكال في العموم وعدم الاختصاص ، وقد مر عند بيان الحكم التكليفي للتقية ما يظهر منه حكم المقام ، فراجع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 134 ح 1 / وسائل الشيعة ج 16 ص 216 ح 21397 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 380 ح 7 / وسائل الشيعة ج 8 ص 405 ح 11027 .