شرح
الهدي وأهل بالقرآن ، كما يشهد به صحيح معاوية المتضمن أن النبي ( ع ) ساق الهدي أربعا وستين أو ستا وستين بدنة ، وأن عليا ( ع ) جاء بأربع وثلاثين أو ست وثلاثين .
ثالثها : أن المذكور في صحيح الحلبي أن النبي ( ع ) ساق مائة بدنة وبعد أن جاء علي من اليمن وقال : أهللت كإهلال النبي ( ع ) أشركه في هديه . وهذا - مضافا إلى كونه مخالفا لما تضمنه حديث معاوية - لا يمكن تصحيحه إلا بالالتزام بأن ذلك من مختصاته ، فإنه مع عدم سياق الهدي كيف يشترك في الهدي وكيف يصير حجه قرانا ! ؟
وربما يستدل للصحة بان ذلك نوع تعيين ولا بأس به إن لم يكن إحرام فلان متأخرا ، بل كان متقدما أو مقارنا ، فإنه لما أحرم واقعا معينا وهذا ينوي ذلك المعنون بعنوان خاص فيكون ذلك تعيينا إجماليا ، وهذا بخلاف ما إذا لم يحرم فلان ، فإنه حينئذ من قبيل ما لو أحرم ونوى ما يعينه فيما بعد الذي عرفت أن الأقوى فيه عدم الكفاية ، وأما إذا كان إحرامه مقدما أو مقارنا فله واقع محفوظ وهونا ولذلك العنوان إجمالا ، ولعل إحرام أكثر العوام على هذا النحو ، فإنهم يحرمون كما يحرم غيرهم ممن يعرفونه بالمعرفة .
وعلى هذا فإن علم بعد ذلك بما أحرم به فلان فلا كلام ، وإن بقي على الاشتباه فإن علم أنه قد أتى بما هو وظيفته الفعلية اجتزأ به ، وإن لم يحرز ذلك فالأظهر عدم الاجتزاء به في مقام الامتثال