تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
أقول : إنه لا يبعد أن يقال : إنه من الامر بلبس ثوبين بعد التجرد عن ثيابه وحرمة لبسها ما دام محرم ينسبق إلى الذهن وجوب لبسهما ما دام محرما على نحو ما يلبس ثيابه غير المنافي لنزعهما في حال النوم وما شاكل ، وأما مجرد لبسهما ونزعهما فالظاهر عدم كونه مطلوبا ومأمورا به بالخصوص . نعم يجوز تبديلهما ، وغسلهما إذا احتاج إلى الغسل ، للأصل ، وللنصوص . ففي صحيح معاوية بن عمار ، قال أبو عبد الله ( ع ) : لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما وكره أن يبيعهما « 1 » . وفي صحيح الحلبي عنه ( ع ) في حديث : لا بأس أن يحول المحرم ثيابه « 2 » . ونحوهما غيرهما . وأما خبر زيد فمضافا إلى أنه مختص بالخلع بالليل - إنما هو في مورد الضرورة وللتحفظ على الطهارة . بل يمكن أن يقال : إن قوله : خلعتها في الليل حتى تطهر ، دليل على أن الاستدامة مأمور بها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 11 ص 341 / الوسائل ج 12 ح 16516 ص 363 . ( 2 ) الكافي ج 4 ح 20 ص 343 / الوسائل ج 12 ح 16518 ص 364 .