شرح
وتكون التلبيات الأربع من قبيل العلم لذلك فيدل على القول الثاني .
مندفعة : بأن ذلك خلاف الظاهر جداً ، فإن كون ما ذكر مسمى التلبيات الأربع ليس من باب الحقيقة اللغوية ولا المتشرعية ، وكونه من باب المجاز خلاف الظاهر ، مع أنه على فرض الاحتمال ينفى الزائد بالأصل .
الطائفة الثانية : ما يدل على القول الثاني ، لاحظ : صحيح عاصم بن حميد قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول إن رسول الله ( ع ) لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له باقة فركبها فلما انبعثت به لبى بالأربع ، فقال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك . ثم قال : ههنا يخسف بالأخابث . ثم قال : إن الناس زادوا بعد وهو حسن « 1 » .
وخبر الأعمش عن الإمام الصادق ( ع ) : وفرائض الحج : الاحرام والتلبيات الأربع وهي : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن
الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك « 2 » .
والامر دائر بين حمل صحيح معاوية على إرادة ما قبل الخامسة من التلبيات الأربع ، وبين حمل ما في الخبرين على الاستحباب ، وتكون
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ح 16555 ص 376 / قرب الإسناد ص 59 .
( 2 ) الوسائل ج 11 ح 14672 ص 233 / الخصال ج 2 ص 605 .