تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وهما أمران انتزاعيان من الترخيص في الترك وعدمه . والحق : أن يقال : إنه قد تقدم دلالة جملة من النصوص على أن من يحرم من مسجد الشجرة إذا لبى بعد الاحرام قبل أن يصل البيداء لا يجهر بها أي لا يستحب الاجهار حينئذ ، وكذا من أحرم من مكة يكون رفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح ، فإذا انضم إلى ذلك أنه لا يجب التلبية إلا مرة واحدة يظهر أن التلبية الواجبة لا يجب الجهر بها إذا أتى بها قبل الموضعين ، وبعدم القول بالفصل يحكم بعدم وجوبه في غيرهما ، ولعل ذلك بضميمة عدم إفتاء الأصحاب بالوجوب حتى أن الشيخ بنفسه قال في محكي الخلاف « 1 » : إن التلبية فريضة ورفع الصوت بها سنه ، ولم أجد أحدا ذكر كونها فرضا انتهى ، يكفي في الحكم بعدم الوجوب . وكيف كان فلا جهر على النساء بلا خلاف - كما قيل - للنصوص المتعددة ، ففي مصحح أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ليس على النساء جهر بالتلبية « 2 » . وفي مرسل فضالة عمن حدثه عنه ( ع ) : إن الله وضع عن النساء أربعا : الجهر بالتلبية « 3 » الحديث . ونحوه خبر أبي سعيد المكاري « 4 » .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 291 . ( 2 ) الكافي ج 4 ح 7 ص 336 / الوسائل ج 12 ح 16564 ص 380 . ( 3 ) الوسائل ج 12 ح 16561 ص 379 . ( 4 ) الوسائل ج 12 ح 16562 ص 380 .