شرح
وأما صحيح الحلبي فالمفروض فيه التجاوز عن الشجرة فلا يكون في مقام بيان حكم التجاوز عنها وأنه يجوز أم لا يجوز ، فإذا ما أفاده المشهور هو الأظهر .
وأما المورد الثالث : فالجمود على ظواهر النصوص يقتضي البناء على الاختصاص بالمرض والضعف للتصريح بهما في صحيح الحضرمي ، وبالمرض في خبر أبي بصير ، إلا أن الأصحاب فهموا منهما إرادة المثال ، وإلا فالمدار على الضرورة وهو حسن ، وطريق الاحتياط معلوم .
وأما المورد الرابع : ففي المستند « 1 » والجواهر « 2 » والعروة « 3 » وعن الدروس « 4 » والمدارك « 5 » أنه لو عدل عن طريقه ولو من المدينة في الابتداء جاز وأحرم منها اختيارا .
واستدل له في الجواهر بأنها أحد الوقتين .
وفيه : أن الجمع بين النصوص اقتضى حمل ذلك على إرادة أحدهما في حال الضرورة لا مطلقا .
فالأولى أن يستدل له بعموم ما دل على أنه يجوز الإحرام من أي
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 11 ص 182 - 183 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 18 ص 112 .
( 3 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 631 .
( 4 ) الدروس ج 1 ص 341 .
( 5 ) المدارك ج 7 ص 220 .