تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
، فربما يجتمع مع بعضها عدم المقتضي للفعل ، وعدم التمكن منه وما شاكل ، فالترك في أمثال هذه الموارد مستند إلى عدم المقتضي وعدم القدرة ، لا إلى نية الترك والعزم عليه الذي هو من قبيل الموانع ، فالذي يعتبر فيه هو كونه قاصدا للترك وعازما عليه بحيث لو وجد سائر أجزاء علة الفعل كان ذلك مؤثرا في الترك ، ولذا لو نوى الصوم في الغد ونام ، أو غفل عن المفطر إلى أن انقضى اليوم ، صح صومه بلا كلام ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى . الثاني : أنه لا خلاف في إجزاء صوم من أفطر ناسيا فهل يكون عمله هذا صوما حقيقة أم يكون بدلا عنه وجهان : أقواهما الثاني ، لأن الصوم عبارة عن الإمساك في الزمان المعين ، والإفطار في جزء منه ينافي ذلك . وعن بعض المحققين ( ره ) « 1 » : اختيار الأول ، واستدل له : بأن الصوم هو الإمساك من غير تعمد الإفطار . وفيه : إن المراد من تعمد الإفطار إن كان إتيان المفطر مع القصد إليه فالناسي عن كونه صائما يأتي بالمفطر عن التفات إليه واختياره ، وإن كان المراد التعمد إلى مفهوم الإفطار وعنوانه .
هامش
( 1 ) كما قد يظهر من المحقق الأردبيلي في هامش مجمع الفائدة والبرهان ج 5 ص 176 / والمحقق السبزواري في ذخيرة المعاد ج 3 ص 517 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 9 | السيد محمد صادق الروحاني