شرح
وفيه : أن استصحاب بقاء المانع إلى زمان الأكثر ، وإن كان مقتضاه حرمة صومه فلو كان صائما مع المانع يثبت به أنه صام حراما ، إلا أنه لا يثبت به مع عدم الصوم مع المانع فوت الصوم ، بل ولا تركه إلا على القول بالمثبت .
ومنها : أن الآية الكريمةوَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 1 » . وكذا غيرها من أدلة الموانع : تقتضي وجوب قضاء كل يوم مقارن مع المانع ، فباستصحاب بقاء المانع يثبت وجوب القضاء بلا حاجة إلى إثبات ترك الصوم .
ولا يصح الجواب عن ذلك : بأن وجوب القضاء من آثار عدم الصوم الصحيح في أيام الشهر ، لا من آثار نفس وجود المانع - كالمرض - فإن
الموضوع المأخوذ في الآية الكريمة وغيرها من الأدلة المريض والمسافر والحائض ومن شاكل .
والصحيح في الجواب : حكومة قاعدة الشك بعد خروج الوقت إن جرت على ذلك الاستصحاب .
ومنها : أن قاعدة الشك بعد خروج الوقت تجري فيما لو احتمل الترك لا عن عذر ، ولا تجري مع احتمال الترك عن عذر .
وفيه : يتعين الرجوع إلى قاعدة الاشتغال وما شاكل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 185 .