تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح

دوران الفائت بين الأقل والأكثر

الثالثة : إذا علم أنه فاته أيام من شهر رمضان ، ودارت بين الأقل والأكثر ، فهل يجب الإتيان بالأكثر ، أم يجوز الاكتفاء بالأقل ، أم يفصل بين ما لو كان الترك على فرضه على وجه غير جائز فيجوز الاكتفاء بالأقل ، وبين ما إذا كان على وجه جائز ، كما لو كان مريضا وأفطر في مرضه ولكن لا يعلم أنه كان مرضه خمسة أيام أم سبعة - فيجب الإتيان بالأكثر - ؟ وجوه : قد استدل للأول بوجوه : الأول : استصحاب وجوب الموقت بعد وقته ، فلو علم بأنه فات منه صيام أربعة أيام ، وشك في فوت صوم يوم الخامس يستصحب بقاء وجوبه ، فلا بد من الإتيان به . والجواب عن ذلك : بانتهاء وجب صوم رمضان بدخول العيد الذي يحرم صومه ، كما عن بعض المعاصرين « 1 » غريب ، فإن صوم يوم العيد حرام ، لا أن وجوب قضاء صوم رمضان بعد يوم العيد بنحو يكون الزمان ظرفا للامتثال لا للتكليف يرتفع بمجيء يوم عيد ، كما لا يخفى . والحق في الجواب أن يقال : إن القضاء إن كان بالأمر الأول كان ما
هامش
( 1 ) مستمسك العروة - السيد محسن الحكيم + ج 8 ص 487 بل يفترق صوم رمضان عن غيره من أنواع الصيام ، بأنه ينتهي وجوب صومه بدخول العيد الذي يحرم صومه ، فلو بني على غض النظر عن الإشكال السابق فحرمة صوم العيد مانعة عن جريان الاستصحاب ليثبت به وجوب القضاء ، فإذا شك يكون المرجع أصل البراءة .