شرح
أفيد تاما - مع قطع النظر عما سيمر عليك - ، ولكن الصحيح أنه بأمر جديد ، وعليه فذلك الأمر انعدم قطعا ، والأمر الآخر مشكوك الحدوث واستصحاب الجامع بينهما من قبيل استصحاب الكلي القسم الثالث فلا يجري .
الثاني : إن مقتضى عموم الدليل وجوب القضاء على كل من لم يصم ، وعليه فيجري استصحاب عدم الإتيان بالصوم المشكوك فيه ، ويترتب عليه وجوب القضاء ، وليس موضوع وجوب القضاء الفوت كي يقال إنه أمر وجودي ملازم لعدم الإتيان بالمأمور به فلا يثبت به .
وفيه : إن كون الموضوع المأخوذ في الدليل عنوان الترك لا الفوت ، غير ظاهر .
الثالث : إن مقتضى قاعدة الاشتغال الجارية في مورد العلم بالتكليف
والشك في الامتثال لزوم الإتيان بالأكثر ، فإن الزائد عن المعلوم تعلق التكليف به معلوم ، والشك إنما هو في الامتثال .
وفيه : ما عرفت من سقوط التكليف الأصلي والشك في تكليف آخر وهو مشكوك الحدوث ، فيكون مجرى أصالة البراءة لا قاعدة الاشتغال .
واستدل للقول الثالث بوجوه :
منها : أنه إذا كان الفوت لمانع كالمرض ، وشك في أن زواله كان يوم الخامس أو الرابع يستصحب بقاء المرض إلى اليوم الخامس فيكون صوم ذلك اليوم أيضا فائتا ، وكذا في سائر الأعذار ، وهذا بخلاف احتمال الترك لا عن عذر .