شرح
وأما عدم وجوب الكفارة : فهو أيضا يظهر مما تقدم فيه : فالكلام في خصوص القضاء ، فمن يقول بعدم وجوب القضاء على المكره يقول به في المقام أيضا .
وأما من ذهب إلى وجوب القضاء على المكره : فيمكن أن يذهب في المقام إلى عدم وجوب القضاء ولو في بعض الصور .
توضيح ذلك : أن أكثر نصوص التقية وإن كانت في مقام بيان الحكم التكليفي خاصة ولا تدل على الإجزاء والصحة ، ولكن جملة منها تدل على صحة العمل المأتي به على طبق التقية وإن كان فاقدا لبعض القيود الوجودية أو العدمية ، لاحظ مصحح الأعجمي عن أبي عبد الله ( ع ) : والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين « 1 » .
فإن استثناء المسح على الخفين يدل على شمول المستثنى منه للحكم الوضعي ، ومثله صحيح زرارة « 2 » ونحوهما غيرهما مما سيأتي مفصلا في الحج في مبحث الوقوف بعرفات « 3 » ، وستعرف دلالة جملة من النصوص على إجزاء العمل الناقص الجاري على طبق التقية ، كما ستعرف هناك أن ذلك كما يكون في الحكم الكلي كذلك يكون في الموضوعات المستنبطة ، وعلى هذا فلو أفطر تقية بما لا يرونه مفطرا وهو يعتقد مفطريته كالارتماس ، أو أفطر بعد استتار القرص قبل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 215 ح 21394 / الكافي ج 2 ص 217 ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 215 ح 21396 / الكافي ج 3 ص 32 ح 2 .
( 3 ) يأتي الوقوف بعرفات في الجزء 17 من هذه الطبعة .