ولا حد لأكثره ويستحب اختصاص القرابة بها .
شرح
واما الثالث : فلان تلك النصوص أيضا مطلقة .
فالأظهر : انه لا يدفع إلى الفقير أقل من صاع .
ثم إن مقتضى اطلاق المرسلين ثبوت هذا الحكم في صورة اجتماع جماعة لا يسعهم ذلك ، الا انه صرح غير واحد « 1 » : بالجواز في هذه الصورة ، وعللوه بان فيه تعميما للنفع ، وبان في منع البعض أذية المؤمن فجاز التشريك بينهم حينئذ وهما كما ترى لا يصلحان لرفع اليد عن اطلاق الدليل .
( ولا حد لأكثره ) فيجوز ان يعطى فقير واحد أزيد من صاع ، بل إلى حد الغنى بلا خلاف ، وتشهد له جملة من النصوص وقد تقدمت جملة منها ، وقد تقدم ان الغني هو من يملك مؤونة سنته ، وقد مر في أصناف المستحقين للزكاة ما يظهر منه الاشكال والمنع من اعطائه أزيد من مؤونة السنة . فراجع « 2 » .
السادس : ( ويستحب اختصاص القرابة بها ) كغيرها من الصدقات لقوله ( ص ) : لاصدقة وذو رحم محتاج « 3 » .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 616 / مدارك الأحكام ج 5 ص 355 / ذخيرة المعاد ج 3 ص 477 / جواهر الكلام ج 15 ص 542 .
( 2 ) تقدم ص 295 في أصناف المستحقين .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 68 ح 1740 / وسائل الشيعة ج 9 ص 412 ح 12357 .