شرح
ابتداء الإقامة لها .
وفيه : انه لو سلم هذا التأويل مع أنه لا شاهد له ، فغاية ما يدل عليه الصحيح ان الخروج إلى مادون المسافة بعد تحقق الإقامة لا يضر ، وهذا هو الفرع الآتي ولا اشعار له بقصد ذلك من ابتداء الإقامة الذي هو محل الكلام ، فتأمل ، فالعمدة انه تأويل لا شاهد له .
ومنها : موثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) عن أهل مكة إذا زاروا عليهم اتمام الصلاة ؟ قال ( ع ) : نعم ، المقيم بمكة إلى شهر بمنزلتهم « 1 » .
بتقريب : انه أريد به ما لو نوى الإقامة قبل الخروج إلى عرفات وبعده ، ويكون تخصيص الشهر بالذكر لاشتماله على الإقامتين اللتين يتم بهما التشبيه باهله في وجوب الاتمام عليه .
وفيه : - مضافا إلى أن هذا تأويل لا شاهد له - انه لو تم لابد من طرح الموثق لاشتماله على عدم مضرية قصد الخروج إلى عرفات ، أو الالتزام باختصاصه بمكة .
فتحصل مما ذكرناه انه يعتبر في قصد الإقامة قصد عدم الخروج إلى ما فوق حد الترخص .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 487 ح 387 / الوسائل ج 8 ص 472 ح 11199 .