شرح
المكلف فيها بالخيار بين القصر والتمام كما في الأربعة مع مبيت ليلة .
وثالثا : يحتمل دخل خصوص مكة في هذا الحكم اي وجوب الاتمام لو نوى مثل هذه الإقامة المتخللة بقطع هذه المسافة كما أن أصل جواز ، الاتمام أو رجحانه للمسافر مختص بها .
ولعله إلى هذا نظر الشيخ ( رح ) « 1 » على ما نقل عنه صاحب الحدائق « 2 » ، حيث حكم باعتبار النية مع علم عدم الإقامة في مكة خاصة .
ومنها : صحيح زرارة عن الباقر ( ع ) : من قدم قبل التروية بعشره أيام وجب عليه اتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتم الصلاة إذا رجع إلى منى حتى ينفر « 3 » .
وتقريب الاستدلال به - على ما في الوافي - : انه لا يتم حكمه ( ع ) بوجوب الاتمام بعد قضائه نسك عرفات ، ورجوعه لزيارة البيت بعد هدم اقامته الأولى بخروجه إليها الا بان يكون قد نوى الإقامة فيه بعد الحج كما هو المعتاد على ما قيل ، ولذا ترك التقيد به في النص واتمامه حينئذ بمعنى لا يتم الا إذا قلنا بعدم منافاة قصد مثل ذلك في
هامش
( 1 ) الا ستبصار ج 2 ص 332 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 11 ص 447 .
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 427 ح 130 / الوسائل ج 8 ص 528 ح 11357 .