شرح
فإنه يقال : انه لا مانع في أمثال المقام من قطع الصلاة ، ولا يجب الاتمام لما تقدم في الجزء الرابع من هذا الشرح « 1 » من أن عمدة مدرك حرمة قطع الصلاة الاجماع والقدر المتيقن منه حرمته في الصلاة التي يجوز للمكلف الاقتصار عليها في مقام الامتثال ، فقطعها على اي تقدير جائز .
ولو كان ذلك في الشكوك الصحيحة فان اتحدا في تتميم الصلاة كما لو شك في أنه شاك بين الثلاث والأربع ، اوظان بالأربع ، يتمها ثم يأتي بوظيفة الشاك ولا شيء عليه ، وان لم يتحدا كما لو شك في أنه شاك بينهما أو ظان بالثلاث فلا محالة يحصل له العلم الاجمالي بوجوب ركعة متصلة أو مفصولة ، فحيث لا يمكن له الامتثال القطعي فله ان يرفع اليد عن ما بيده ويستأنف الصلاة ، ولا يجب عليه الاخذ بأحد طرفي الشك ، اعني معاملة الشك أو الظن ، ثم استئناف الصلاة كما عن بعض المحققين لما عرفت من عدم حرمة قطع الصلاة في أمثال المورد .
وان حصل له حالة في أثناء الصلاة وجرى على مقتضاها ثم بعد ذلك قبل الفراغ لم يدر انه كان شكا اوظنا ، فإن كان فعلا ظانا أو شاكا بني عليه لان العبرة بالحالة الموجودة بالفعل ولا اثر لما كانت :
هامش
( 1 ) راجع ج 4 من الطبعة القديمة وفي هذه الطبعة ج 5 ص 45 وجوب قطع الصلاة للإزالة من فقه الصادق .