شرح
وأورد عليه المحقق اليزدي ( رح ) « 1 » بان دليل الشك بعد الفراغ لا يشمل المقام لانصرافه إلى الفراغ بعنوان آخر الركعات واقعا ، وبعبارة أخرى انه ينصرف إلى الاتيان بالجزء الأخير بتخيل انه الجزء الأخير ، وما اتي به المصلي من السلام في الفرض ليس بعنوان انه الجزء الأخير .
ثم قال : انه ليس داخلا في الشك قبل الفراغ ، فان الشك قبل الفراغ عبارة عن الشك الذي حصل للمصلي قبل السلام المحتمل كونه تحليلا للصلاة وجزءً أخيرا منها ، وان كان من المحتمل وقوعه سهوا أيضا ، وعليه فلواتي بالنقيصة المحتملة موصولة برأت ذمته يقينا ، فإنه لو كانت صلاته تامة لم تضر الزيادة بواسطة الفصل بالسلام الواقع في محله ، وان كانت ناقصة يكون ما اتى به متمما لها ، وبعد انحصار العلاج بذلك يجب ، فان الاشتغال اليقيني يوجب البراءة اليقينية .
وفيه : ان الشك قبل الفراغ ، بعنوانه ليس موضوعا لحكم ، بل موضوع أدلة الشكوك الصحيحة هو الشك ، وقد خرج عن ذلك الشك بعد الفراغ ، فالموضوع هو الشك الذي لا يكون شكا بعد الفراغ ، وحيث إن المفروض انه ليس شكا بعد الفراغ لما افاده .
وبعبارة أخرى لان السلام لم يقع بعنوان الفراغ من الصلاة بل بعنوان مجامع ، مع احتمال عدم الفراغ فلا يوجب الفراغ ، فلا مانع من شمول
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ص 372 .