شرح
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلأن السنة تطلق على معنيين : أحدهما المندوب ، والثاني ما كان فرضا من النبي ( ص ) في مقابل ما كان فرضا في الكتاب ، ولو لم ندع ظهورها في الثاني - لا سيما عند المقابلة بالفرض والتقييد بمن النبي ( ص ) - فلا أقل من الاجمال فلا تصلح النصوص المتضمنة للسنة لصرف ما يكون ظاهرا في الوجوب .
واما الثاني فلان غاية ما تدل عليه هذه النصوص عدم كونه جزءا للسجود وهذا لا ينافي كونه واجبا آخرا وجزءً للصلاة .
ودعوى انه على ذلك يكون الفرق بينه وبين السبعة المذكورة من جهتين :
إحداهما : انها مأخوذة في السجدة دونه .
الثانية : انها من قبل الله تعالى وهو من قبل النبي ( ص ) ، مع أن الظاهر من النصوص المصرحة بأنه سنة من النبي ( ص ) عدم التفاوت بينه وبين سائر المساجد الا من جهة انها فرض الله تعالى وهذا سنة من النبي ( ص ) ، مندفعة بان هذه النصوص بما انه لا مفهوم لها وليست في مقام الحصر فلا تدل على عدم الفرق بين الارغام وسائر المساجد من غير الجهة المتضمنة لها .
وبما ذكرناه ظهر ما في الثالث ، مضافا إلى احتمال إرادة عدم كون الارغام ركنا في السجود كالجبهة ، فيكون كسائر المساجد .