شرح
3 - ان مفهومه ثبوت الباس بالزائد على اللبنة وهو أعم من المنع .
وفيه : انه لوقوعه في جواب السؤال عن جواز السجود على الأرض المرتفعة لا ينبغي التأمل في ظهوره في المنع .
واستدل صاحب المدارك ( رح ) « 1 » على المنع من السجود على مطلق المرتفع بصحيح ابن سنان : انه سال أبا عبد الله ( ع ) عن موضع جبهة الساجد أيكون ارفع من مقامه ؟ قال ( ع ) : لا ولكن مستويا « 2 » .
وفيه : انه بقرينة حسنه المتقدم يحمل على إرادة المساواة العرفية التي لا يقدح فيها ارتفاع يسير ، وقوله ( ع ) في الجواب : لا ، يحمل على المنع عن الارتفاع الذي يعتد به في العرف .
فالجمع بينهما يقتضي البناء على المنع إذا كان الارتفاع أزيد من اللبنة ، والجواز إذا كان بقدرها أو أقل .
وبذلك ظهر ان خبري الحسين بن حماد وصحيح معاوية لو سلم ظهورها في المنع عن السجود على مطلق المرتفع ، يتعين حملها على الزائد على اللبنة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 3 ص 407 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 333 ح 4 ولكن قال يكون ارفع من قيامه / وسائل الشيعة ج 6 ص 357 ح 8175 .