شرح
سالت أبا عبد الله ( ع ) قلت : ما يقول الرجل خلف الامام إذا قال سمع الله لمن حمده ؟ قال : يقول : الحمد لله رب العالمين ويخفض من الصوت « 1 » .
فان الجمع بين الصحيحتين يقتضي القول باستحباب التحميد مخيرا بين الصيغتين .
وما رواه الكليني باسناده عن المفضل قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك علمني دعاءا جامعا فقال لي : احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي الا دعا لك يقول سمع الله لمن حمده « 2 » .
لا يدل على استحباب السمعلة لكل أحد كي يتمسك باطلاقه لاثبات مشروعيتها للمأموم كما عن البحار لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة كما لا يخفى .
ولا يخفى انه لو دل الدليل على استحبابها له أيضا فلا وجه لدعوى التخيير بينهما وبين التحميد كما ذكره بعض المحققين « 3 » بدعوى كونها من قبيل المستحبات المتزاحمة حينئذ إذ لا تنافي بينهما بل يحكم باستحبابهما معا .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 320 ح 7 / وسائل الشيعة ج 6 ص 322 ح 8084 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 53 ح 1 / وسائل الشيعة ج 6 ص 322 ح 8085 .
( 3 ) قد ظهر ذلك من المحقق الهمداني في غير مورد من مصباح الفقيه حيث تحدث عن المستحبات المتزاحمة منها ما في ج 1 ق 1 ص 239 ط . ق .