تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
ودعوى « 1 » قصور أدلة الوجوب على الولي عن صورة الوصية لعدم عموم أو اطلاق لها بالإضافة إلى العناوين الثانوية ، مندفعة بان العناوين الثانوية على قسمين : منها : ما يكون عنوانا للحكم ككونه معلوما أو مجهولا ، ومنها ما يكون عنوانا للموضوع كتعلق الوصية به أو عدمه ، وما يمتنع ان يكون الدليل التكفل لبيان الحكم مطلقا بالنسبة اليه هو الأول لا الثاني . فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى هو القول بالوجوب الكفائي . الثالث : لا يعتبر في الولي ان يكون واجدا لشرائط التكليف عند الموت ، فلو كان الولي غير بالغ عنده يجب عليه القضاء ، وذلك لما حققناه في محله من أن التخصيص إذا كان من أول الأمر يرجع إلى العام بعد مضي زمان التخصيص ، وليس موردا للاستصحاب ، من غير فرق بين ما إذا اخذ في دليل الدال على الحكم عموم الأزمان افراديا أو اخذ لبيان الاستمرار . وعليه ففي المقام وان لم يشمل الدليل الولي حين الموت لكونه صبيا ، الا انه يشمله بعدما صار بالغا . ومنه يظهر انه كان أحد الأولاد أكبر بالسن والاخر بالبلوغ فمن يجب عليه القضاء هو الأول ، لان الحبوة تكون له فهو أولى الناس به .
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 2 ص 421 ط . ق