تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
القاعدة عدم سقوط الواجب بفعل الغير مع الاستنابة أو بدونها ، بان النيابة عن الحي لا تكون مشروعة ، بمكاتبة الصفار المتقدمة فإنها تدل على عدم جواز غير الأكبر . وفي الجميع نظر : أم الأول : فلان دليل وجوب القضاء على الولي كسائر الأدلة المتكلفة لبيان الاحكام لا يقضي حفظ موضوع الوجوب ، وعليه فلا ينافي أدلة استحباب تبرع غير الولي بالقضاء فان اتيان غير الولي بالقضاء يوجب فراغ ذمة الميت ، ومع انتفاء الموضوع وهو اشتغال ذمة الميت ، يمتنع بقاء الوجوب على الولي ، فيكون وجوب القضاء على الولي مشروطا بعدم فعل الغير . واما الثاني : فلأن المتبرع يكون نائبا عن الميت لا الحي ، وسقوط الوجوب عن الولي ليس لتحقق متعلقة بل لا نعدام موضعه . واما المكاتبة : فمضافا إلى ورودها في الصوم ، انها معارضة مع مرسل الفقيه عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا مات الرجل وعليه شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهل بيته . والجمع بينهما يقتضي حمل المكاتبة على أنه يجب على الأكبر القضاء دون غيره ، وحمل المرسل على إرادة مشروعية القضاء لغيره فلاحظ . فتحصل : ان الأقوى جواز ان يتبرع المتبرع بالقضاء على الميت ويوجب ذلك السقوط على الولي ، وعليه فيجوز ان يستأجر الولي من في ذمته من القضاء عن الميت لعموم أدلة صحة العقود والإجارة .