شرح
وفيه : مضافا إلى ما عرفت من أن الكراهة بهذا المعنى في الأذان والإقامة تستلزم عدم مشروعيتهما وليسا كالتطوع كي يمكن الالتزام بهذا المعنى فيهما مع بقاء مشروعيتهما : ان ميار كون الجمع عرفيا فرض المتنافيين في كلام واحد صادر من شخص واحد ، فإن كان أحدهما قرينة على الاخر والعرف لم يروا تهافتا في الكلام فهو الجمع العرفي والا فلا ، وفي المقام إذا جمعنا قوله ( ع ) في خبر أبي علي ( امنعه أشد المنع ) مع قوله ( ع ) في موثق عمار ( عليه ان يؤذن ويقيم ) ، لا شبهة في أن العرف يرى تهافتا بينهما .
فالصحيح : هو الالتزام بعد امكان الجمع العرفي والتعارض بينهما ، فلابد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة ، والظاهر كون الترجيح مع النصوص الأول لاشهرية مضمونها بين الفقهاء وأكثريتها . هذا كله من حيث السند .
واما من حيث المدلول فملخص القول فيه يقع في مواضع :
الأول : انه قد يتوهم التعارض بين مدلول النصوص المتقدمة ، إذ سقوط الأذان والإقامة في خبري أبي بصير علق على عدم التفرق المتوقف صدقه على بقاء الجميع ، وفي خبر أبي على علق على بقاء بعض من المأمومين .
ولكنه توهم فاسد ، إذ لو سلم ظهور التفرق فيهما في تفرق الهيئة الاجتماعية الحاصل بذهاب البعض ولو كان واحدا ، لا بدَّ من حملها على