شرح
فتكون قبلة جملتها ، والمصلي في جوفها غير مستقبل الجملة ، وباطلاق الامر بالاستقبال الظاهر في ارادته من الخارج ، وبالصحيحين المتقدمين ، بعد حمل الموثق على صورة الاضطرار لاختصاص الصحيحين بالمختار اجماعا .
ولكن الجميع كما ترى ، إذ دعوى الاجماع موهونة مع ظهور الخلاف .
والكعبة بجملتها لا تكون قبلة بل يكون كل جزء من اجزائها قبلة ، إذ هي اسم للفضاء من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، ولا يمكن محاذاة المصلى ببدنه لجملتها . واطلاق الامر بالاستقبال لو سلم ظهوره في ارادته من الخارج لا بدَّ من رفع اليد عنه لما دل على جواز الصلاة في الكعبة « 1 » ، وقد عرفت انه لا بدَّ من حمل الصحيحين على الكراهة لموثق يونس الصريح في الجواز .
والاجماع على اختصاص الصحيحين بالمختار لا يوجب اخصيتهما من الموثق كي يقيد بهما اطلاقه ويحمل على صورة الاضطرار ، مضافا إلى أن ظاهر السؤال فيه هو السؤال عن اختيار ايقاع الصلاة فيها في مقابل الصلاة في خارجها ، فلا يصح حمل اطلاق الجواب على
الضرورة ، مع أنه حمل له على الفرد النادر في نفسه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 337 ح 5330 / التهذيب ج 2 ص 383 ح 5 وفيه لا تصلح .