تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وكل قوم يتوجهون إلى ركنهم فالعراقي لأهل العراق
شرح

الصلاة على سطح الكعبة

ثم إنه هل تجوز الصلاة على سطح الكعبة اختيارا أم لا تجوز ؟ قولان : قد استدل للثاني « 1 » : بان الواجب في الصلاة هو التوجه إلى الكعبة وجعلها بتمامها قباله ، ولا يصدق ذلك على المصلي على سطحها ، وبما في حديث المناهي : نهى رسول الله ( ص ) عن الصلاة على ظهر الكعبة « 2 » . وكلاهما كما ترى : أما الأول : فلما عرفت في المسألة السابقة من عدم كون الكعبة بتمامها قبلة لعدم امكان محاذاتها كذلك ، بل كل جزء من اجزائها قبلة . وأما الثاني : فلضعف سنده واعراض الأصحاب عنه فلا يعتمد عليه . فتحصل : ان الأقوى جواز الصلاة على ظهر الكعبة اختيارا . ( وكل قوم يتوجهون إلى ركنهم ) لعدم تحقق المحاذاة بينهم وبين الكعبة إلا بذلك . ( فالعراقي ) وهو الذي فيه الحجر ( لأهل العراق ) كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في التذكرة ج 2 ص 414 عن الشافعي وأحمد . ( 2 ) الوسائل ج 4 ص 340 باب 19 من أبواب القبلة ح 5338 / الفقيه ج 4 ص 8 ح 4968 .