شرح
واستدل للقول الثاني بصحيح زرارة المتقدم « 1 » بدعوى ان التقدير أن الحائط ذراع ، فحينئذ ما روي من القامة والقامتين جار هذا المجرى لقول الصادق ( ع ) : في كتاب على القامة ذراع « 2 » .
وفيه : ان من تدبر في النصوص يظهر له ان المراد من القامة قامة الانسان كما هو المتبادر منها ، وما في كتاب علي من تفسير القامة بالذراع أريد بها العهد ، فلا ينزل عليها اطلاق القامة ، هذا مضافا إلى أن القامة في الصحيح لم يرد منها الذراع قطعا لقوله ( ع ) : فإذا بلغ فيؤك ذراعا .
واستدل للقول الثالث : بالنصوص الدالة على استحباب هذه النوافل قبل الفريضة بقول مطلق ، كقوله ( ع ) عند تعداد النوافل : ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها « 3 » . وبما دل على أن النافلة بمنزلة الهدية متى
أتى بها قبلت « 4 » .
هامش
( 1 ) وفي صدر الصحيحة : إن حائط مسجد رسول الله كان قامة وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر . . . "
( 2 ) في خبر علي بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام : الوسائل ج 4 ص 147 ح 4766 / التهذيب ج 2 ص 251 ح 32 .
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 57 باب 13 من أبواب أعداد الفراض ونوافلها ح 4487 / التهذيب ج 2 ص 5 ح 7 .
( 4 ) الوسائل ج 4 ص 233 باب 37 من أبواب المواقيت ح 5012 / الإستبصار ج 1 ص 278 ح 7 .