شرح
اشتمال بعضها على ما لا يمكن حمله على ما ذكر كمصحح عبيد بن زرارة : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا أنه هذه قبل هذه « 1 » . فان قوله ( ع ) ( جميعا ) يجعل هذا الخبر وما ضاهاه كالنص في إرادة دخول وقت العصر أيضا بالزوال . وان الاستثناء انما يكون مسوقا لدفع توهم جواز البدئة بكل من الصلاتين .
الرابع : مرسل داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى مقدار ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقي من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس « 2 » . ولظهوره في مدعى المشهور قد اشتهر الاستدلال به ، وبه يقيد اطلاق الأخبار المتقدمة .
وأورد عليه بضعف السند ، وأجيب عنه : بان سنده صحيح إلى الحسن
بن فضال ، وبنو فضال ممن أمرنا باخذ رواياتهم .
وفيه : ان الامر باخذ الرواية منهم انما يدل على أن اعوجاج مذهبهم لا يضر بوثاقتهم في النقل ، وأما ان من ينقلون عنه الذي هو مجهول عندنا فلا يدل على توثيقه .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ض 126 باب 4 من أبواب المواقيت ح 4696 / الفقيه ج 1 ص 216 ح 647 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 127 باب 4 من أبواب المواقيت ح 4698 / التهذيب ج 2 ص 25 ح 21 .