تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
الأول ان الروايات لا تدل على مشروعية نافلة مغايرة لنافلة المغرب ، بل المستفاد منها استحباب النافلتين بالكيفيتين المخصوصتين بين العشائين ، واما دليل نافلة المغرب فلا يدل على اعتبار خلوها عن الخصوصيتين بل هي مطلقة غير مقيدة بشيء . فعلى هذا لو اتى بهما يسقط الامر بهما والامر بالنافلة لتحقق مصداق متعلقيهما ، وبعبارة أخرى : باتيانهما يستوفي كلتا المصلحتين ، أي المصلحة الموجبة للامر بنافلة المغرب والمصلحة الموجبة للامر بهما ، فيسقط كلا الامرين نظير ما لو امر المولى عبده باكرام العالم ثم امره باكرام العالم العادل ، فإنه لو أكرم العبد العالم العادل فقد استوفى كلتا المصلحتين لاجتماع كلا العوانين فيه فيسقط الأمران ، فلا وجه بعد الاتيان بهما لاتيان نافلة المغرب حتى مع قصد أمرهما لا غير ، إذ الواجب يسقط امره باتيانه حتى مع عدم الالتفات إلى امره وعدم قصده ، ولو كان الواجب تعبديا ، إذ سقوط الامر فيه انما يكون باتيانه متقربا إلى الله تعالى ، ولا يعتبر في سقوطه زائدا على ذلك قصده . أما لو اتى بنافلة المغرب ابتداءا فله الاتيان بهما بعدها ، إذ مقتضى اطلاق النصوص استحبابهما مطلقا حتى بعد الاتيان بنافلة المغرب ، ولا وجه لسقوط الامر بهما باتيانها لعدم تحقق متعلق الأمر ، وعدم استيفاء المصحلتين الموجبتين للامر بهما ، كما أنه في المثال لو أكرم الفاسق لا يسقط الامر باكرام العالم العادل .