شرح
الاجماع عليه ، وعن الشيخ في الخلاف « 1 » : عدم جواز استعمالها .
وتشهد للأول : قاعدة الطهارة واستصحابها ، ويؤيدهما ما دل « 2 » على طهارة الثوب الذي يعمله أهل الكتاب .
واما التعليل في صحيح « 3 » ابن سنان فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه فمضافا إلى أن مورده الثوب الذي اعاره للذمي ، انه لا يزيد مفاده عن الاستصحاب .
واستدل الشيخ لما اختاره : باية « 4 » نجاسة المشركين ، وبالاجماع ، وبما دل على المنع عن الاكل من الانية التي يشربون فيها الخمر « 5 » .
وفيه : ان الآية والرواية لا تدلان على النجاسة في صورة الشك في
ملاقاة المشرك لها مع الرطوبة ، وعدم ثبوت الاجماع غني عن البيان ، وعلى ذلك فيتعين حمل كلامه ( رح ) على إرادة النجاسة في صورة المباشرة لها مع الرطوبة ، واما ما تضمن النهي عن الاكل في آنية أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 1 ص 70 بل ادعى الاجماع على ذلك بقوله : لا يجوز استعمال أواني المشركين من أهل الذمة وغيرهم . . . وعليه اجماع الفرقة وطريقة الاحتياط تقتضي تنجيسها .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 219 ح 70 / الوسائل ج 3 ص 519 ح 4343 ، وفيه : سألت جعفر بن محمد * عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن يغسل ، قال : لا بأس وان يغسل أحب إلي .
( 3 ) التهذيب ج 2 ص 361 ح 27 / الوسائل ج 3 ص 521 ح 4348 .
( 4 ) الآية 27 من سورة التوبة ، قوله تعالى :إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ.
( 5 ) الكافي ج 6 ص 264 ح 5 / الوسائل ج 3 ص 517 ح 4337 ، وفيه : فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذين يطبخون ، ولا في آنيتهم الذين يشربون فيها الخمر .