تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
واما الأرنب والثعلب فلم يرد فيهما نص يدل على طهارتهما فلا وجه لصرف المرسل عن ظاهره بالنسبة اليهما . ودعوى انه لاشتمال المرسل على السباع وانهما جعلا فيه مشاركين معها في الحكم بغسل اليد ، وقد دل صحيح البقباق على طهارة السباع ، فيتعين ان يكون الامر بغسل اليد بالنسبة إليها وما يشاركها في هذا الحكم استحبابيا لا وجوبيا ارشاديا إلى النجاسة ، مندفعة بان الالتزام باستحباب الغسل بالنسبة إلى السباع لدليل آخر لا يلازم حمل الامر بالنسبة إلى ما يشاركها الذي لم يدل دليل على طهارته على الاستحباب كما عرفت في عرق الإبل الجلالة . ولكن المرسل لضعفه في نفسه لا لمجهولية يونس إذ هو عند الاطلاق يراد منه ابن عبد الرحمن الثقة على ما هو الحق ، بل لارساله ومجهولية حال الواسطة لا يعتمد عليه ، اللهم إلا أن يقال : ان افتاء الشيخ والصدوق والحليين بالنجاسة مع عدم مدرك سواه يوجب جبر ضعف السند . وتؤيد الطهارة النصوص الواردة في الصلاة في جلودهما منعا وجوازا ، الدالة على قبولهما للتذكية ، إذ نجس العين لا يقبل التذكية . فتحصل : ان القول بنجاسة الأربعة المذكورة ضعيف ، واضعف منه القول بنجاسة المسوخات ، واضعف منه القول بنجاسة الدود ، وعن