والراوندي والطوسي وسديد الدين الحمّصي « 1 » ويحيى بن سعيد « 2 » . وبالغ بعضهم - كابن بابويه « 3 » - فنصّ على استحباب تقديم الحاضرة مع السعة .
الثالث : استحباب تقديم الفائتة مطلقا على الحاضرة . نقله المصنّف رحمه اللّه « 4 » عن والده وعمّن عاصره من العلماء « 5 » .
الرابع : وجوب تقديم الفائتة إذا كانت واحدة مطلقا ، واستحباب تقديمها إذا كانت أكثر . وهو قول المحقّق نجم الدين « 6 » نضّر اللّه وجهه .
الخامس : وجوب تقديم فائتة اليوم وإن تعدّدت ، واستحباب تقديم غيرها . قاله العلّامة في ( المختلف ) « 7 » .
السادس : تقديم الفائتة مطلقا [ إن ] فاتت نسيانا ، واستحباب تقديم الحاضرة إن فاتت عمدا ، ويأثم لو أخّر الحاضرة والقضاء إلى آخر الوقت . قاله ابن حمزة « 8 » .
السابع : وجوب تقديم الفائتة في الوقت الاختياري ، وتقديم الحاضرة في غيره . نقله المحقّق « 9 » عن بعض الأصحاب .
أقول : قد بالغ الأصحاب في البحث عن هذه المسألة ووسّعوا دائرة المقال والاحتمال ، وسببه الاختلاف في أصول الأدلّة المتعلّقة بها عقلا واختلاف الروايات .
أمّا الأوّل ، فلأنّ بعض الأصوليين « 10 » يختار أنّ الأمر للفور ، وبعضهم يقول : الأمر
هامش
( 1 ) عنهم في غاية المراد 1 : 100 - 101 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 88 .
( 3 ) الفقيه 1 : 232 - 233 ، المقنع : 106 - 107 .
( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 437 / مسألة 309 .
( 5 ) المعتبر 2 : 405 .
( 6 ) عنه في غاية المراد 1 : 101 .
( 7 ) مختلف الشيعة 2 : 437 / مسألة 309 .
( 8 ) الوسيلة : 84 .
( 9 ) أجوبة المسائل العزية ( ضمن الرسائل التسع ) : 112 .
( 10 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 227 .